
وزيرة الداخلية الألمانية تلوح للعشائر الإجرامية من الجنسيات السورية واللبنانية بسلاح الترحيل
تعتزم وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر ترحيل أقارب العشائر والعائلات الإجرامية، حتى لو لم تتم إدانتهم. وكانت اندلعت مشاجرات جماعية في منطقة الرور، غرب ألمانيا، بين عائلات سورية ولبنانية. وفي نهاية شهر أيار/مايو، كما صدر الحكم ضد ستة أفراد من عشيرة معروفة بعد إدانتهم بسرقة مجوهرات تزيد قيمتها عن 100 مليون يورو من متحف القبو الأخضر في مدينة دريسدن. وفي برلين، استمرت دعوى قضائية بشبهة الابتزاز بحق مغني راب شهير لأكثر من 100 يوم.
وتتصدر جرائم العشائر عناوين الصحف، ولهذا جاء في مقدمة تقارير حديثة لوسائل إعلام بشأن جرائم العشائر في أكبر ولاية في ألمانية، شمال الراين-فستفاليا: “السلوك الإجرامي لأفراد العشائر التركية-العربية هو قضية رأي عام، وبالتالي له أهمية سياسية بالإضافة إلى أهميته الجنائية “.
وهذه الأهمية السياسية دفعت بأحزاب الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط) والحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) وحزب الخضر، إلى تضمين اتفاق تشكيل الائتلاف فقرة تشدد على ضرورة مكافحة تلك الجرائم.
ترحيل جماعي؟
في ألمانيا تتصدر وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر عناوين الصحف هذه الأيام لأنها تخطط على ما يبدو لترحيل أقارب العشائر والعائلات الإجرامية، حتى لو لم يثبت ارتكاب أولئك الأفراد لأي جريمة. ورد عزمها ذلك في مسودة وثيقة نُشرت في بداية شهر آب/أغسطس.
وجاء في الصفحة 18 من الوثيقة المكونة من 35 صفحة: “حتى الآن، يسمح القانون بالترحيل في حال ثبوت إدانة أحد أفراد عصابات الجريمة المنظمة بجريمة جنائية (…) يتعين أن ينتهي ذلك ويصبح الأمر مشابهاً لوضع المنتمين للمنظمات الإرهابية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية، ماكسيميليان كال، الإثنين (السابع من آب/أغسطس 2023)، إنه إذا رأى الاقتراح النور وطبق على أرض الواقع ، فيجب أن يكون الترحيل ممكناً في المستقبل “في حال ثبت أن الشخص المعني عضو أو كان عضواً في منظمة إجرامية”.
وفيما يتعلق بالعشائر الإجرامية، قال المتحدث إن أي فرد من أفراد العشيرة سيتم ترحيله بموجب القانون الجديد يجب أن يكون على صلة بأنشطة إجرامية. ورد المتحدث على الانتقادات بالقول: “مجرد الانتماء لعائلة (أو عشيرة إجرامية) ليس نشاطاً إجرامياً (بحد ذاته)”.
في مقابلة مع DW، أكد ديرك بيغلو أن الانتماء إلى منظمة إجرامية يجب التحقق منه أولاً. لذلك يدعو رئيس “اتحاد المحققين الجنائيين الألمان” إلى توظيف المزيد من المحققين بدلاً من تسهيل عمليات الترحيل.