أخبار ألمانيا

“نقل لاجئين سوريين من مساكنهم لإيواء أوكرانيين” ومسؤول يوضح!

نشرت وسائل إعلام ألمانية ومجموعات وسائل تواصل اجتماعي ألمانية  تقارير إعلامية تشير أن سلطات الهجرة الألمانية قامت بطرد لاجئين سوريين في ألمانيا من مساكن تابعة للبلديات” لإيواء لاجئين من أوكرانيا فيها! ما أثار استياء وغضب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب. وقام التلفزيون الألماني بمحاولة تحرى وتحقق من مدى صحة هذا الخبر . فما هو واقع الأمر وما قامت به السلطات الإدارية المعنية؟





حقيقة الأمر أن الموضوع يرتبط بمراكز الاستقبال الأولية أو المؤقتة وهي مراكز استقبال طالبي اللجوء الذين يتقدمون بطلبات اللجوء ، والتي أقيمت بعد أزمة اللجوء سنة 2015، لإيواء طالبي اللجوء وبقائهم فيها حتى البت النهائي في طلباتهم من قبل السلطات المختصة. وهذا قد يجعلهم ينتظرون بين عام ونصف لــ 4 سنوات حتى الحصول على قرار أول أو من المحاكم الألمانية 




ووفقاً لــ كلاوس أولريش برولس من مجلس اللاجئين بمدينة كولونيا الألمانية، أكد من خلاله أن ما يحصل حالياً، هو “نقل لاجئين من مراكز الاستقبال الأولية الحكومية لإفساح المجال للأوكرانيين”.
وأوضح  أنه “من الطبيعي، بسبب عدد اللاجئين المتزايد، أن يتم إيواؤهم أولاً في مراكز الاستقبال أو المراكز الأولية كما هو معمول به في ألمانيا”. وأكد أنه حالياً “يتم إفراغ بعض المرافق لإفساح المجال لهؤلاء اللاجئين الجدد”. موضحاً أنه “بعد تحديد أسماء اللاجئين الذين يتعين عليهم مغادرة مراكز الاستقبال الأولي، يتم مباشرة نقلهم إلى مراكز حكومية أخرى”.



ولكن المعلومات التي  نشرها لاجئين عرب وسوريين أشاروا إلى أن تم  نقل اللاجئين القدامى إلى أماكن أخرى بعيدة في قرى نائية  من أجل فسح المجال أمام استقبال اللاجئين الأوكرانيين،  وأكدوا أنه لم يكن لدى العائلات فرصة للاعتراض على نقلهم، ويتم نقلهم في بعض الأحيان إلى أماكن بعيدة جدًا. ولم يعد بإمكان الأطفال الذهاب إلى مدارسهم”…ولكنهم أشاروا ان الأمر لا يتعلق باللاجئين السوريين وإنما بجميع اللاجئين ولكن العرب هم الأكثر .





 
وقال نشطاء “أن ما تفعله سلطات الهجرة الألمانية مجحف في حق اللاجئين، لأنهم يتواجدون في مراكز اللجوء التي   يعيشون فيها مُنذ سنوات  لسنوات، ويحرم اليوم أبناؤهم من متابعة دراستهم في المدارس المسجلين بها، كما تهدم محاولاتهم للاندماج والاستقرار كما إن بعضهم يعمل أو يتدرب أو يمارس نشاط  والآن يتم نقلهم بسبب إحلال لاجئين أوكرانيين ، فلماذا لا يتم إرسال اللاجئين الأوكرانيين لمراكز اللجوء الأخرى البعيدة “.




 
وصرح الحقوقي المنتمي لحزب الخضر الألماني  طارق الاوس “اللاجئون الأوكرانيون ليسوا أقل أهمية من اللاجئين القدامى، لكن استقبالهم لا يجب أن يَدْفَعَ ثمنه من سبقوهم من استقرارهم وحقوق أطفالهم”.  

الحقوقي المنتمي لحزب الخضر الألماني  طارق الاوس “اللاجئون الأوكرانيون ليسوا أقل أهمية من اللاجئين القدامى

 





 
الناشط الحقوقي الأوس، كان على تواصل مع “أسرة تم توزيعها على مركزين، وبالتالي تم فصل أعضائها عن بعضهم”، حسب ما ذكره في تدوينته على تويتر. لكنه أكد خلال اتصال هاتفي مع مهاجر نيوز أنه تم جمع الأسرة حالياً في مكان واحد بعد تدخل من المتطوعين والحقوقيين، مؤكداً أنه “عند تفريقها، كان المسؤولون على علم أنهم أفراد أسرة واحدة”.




 
كلاوس أولريش برولس من مجلس اللاجئين بمدينة كولونيا الالمانية يعلق قائلاً : –  أن هذا الإجراء لا يطبق حصراً على اللاجئين السوريين فقط،، وإنما يسري على جميع اللاجئين المتواجدين بهذه المراكز منذ أشهر، والمنحدرين من بلدان وجنسيات مختلفة”.





 

تغير مفاجئ في المعاملة!

وفي  مركز لجوء خاص بالنساء في ولاية بافاريا، تم إخلاؤه من طالبات اللجوء المتواجدات فيه والقادمات من بلدان مختلفة، استعداداً لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين.

مصدر من داخل مركز اللجوء، طلب عدم الإفصاح عن هويته، أكد أن “هذا القرار شمل كل طالبات اللجوء وليس السوريات فقط، وقد تم نقلهن إلى مراكز استقبال في قرى بعيدة بسرعة كبيرة”. المصدر تحدث عن تغيير كل الأواني المستعملة في المطبخ وافتتاح طابقين كانا مغلقين، يحتويان على مفارش وتجهيزات جديدة، افتتحت  حصيصاً للاجئين الأوكرانيين .




وأشار المتحدث الذي رفض الإفصاح عن هويته ضمن التقرير، أنه قد لاحظ “فرقاً في تعامل المسؤولين والموظفين داخل المركز مع اللاجئين الجدد” عن تلك التي كان يعامل بها اللاجئون الآخرون. وشدد على أن “هذا الاحتفاء قوبل به السوريون أيضا في السنة الأولى، لكن التعامل اختلف مع مرور الوقت”.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى