آخر الأخبار

مدارس مستقلة سويدية تخضع لتوجيهات كنائس وجمعيات الإسلامية تحث طلابها بعدم الاختلاط بغير دينهم

في تقرير لصحيفة أفتونبلاديت السويدية ألقى التقرير الضوء على توسع ظاهرة التوجيه الديني السلبي في المدارس السويدية المستقلة ذات الإدارة “الدينية” ،  والتي ينتمى أغلبها لإدارة مسيحية من الكنائس السويدية المتنوعة ، أو  لإدارة دينية من مجلس إدارة ذات خلفية مسلمة لجمعيات ومنظمات إسلامية .. التقرير أحصى 65 مدرسة مستقلة من هذه الفئات تنتشر في السويد وأغلبها مدارس ذات خلفية مسيحية  ويطلق عليها اسم  *المدارس المذهبية konfessionella skolor*.




وفقا للتقرير  فـأن مفتشيّة المدارس السويدية Skolinspektionen  حققت في بلاغات وتقارير  ، تتعلق بالمخالفات والممارسات غير القانونية في المدارس الدينية في السويد على مدى العامين الماضيين. فأن الطلاب في هذه المدارس يتعرضون لتوجيهات دينية سلبية لا تتوافق مع مبادئ المجتمع السويدي (العلماني) الذي يترك حرية العقيدة والانتماء الديني للمواطنين دون أن يكون للمجتمع دين محدد أو توجهات دينية أو طائفية ، وهو مايسمى بفصل الدين عن المجتمع والدولة .




 

المدارس ذات الإشراف من الكنائس

أشار التقرير  أن الطلاب في احد المدارس ( التابعة لإشراف إبرشية مسيحية) يمارسون   التوجيه الديني السلبي ضد الطلاب ، كما أن    إدارة المدرسة تمارس التنمر على الطلاب الذين لا ينتمون إلى عائلات الكنيسة “المختارة من الإبراشية – (نوع الكنيسة ) .




كما عبرت مجموعة من عائلات الطلاب بهذه المدرسة عن قلقهم ممّا وصفوه بممارسة إدارة المدرسة لوسائل “طائفة متعصبة”، حيث يمارسون نظام طائفي لرعاية الطلاب الذين ينتمون لنفس الكنيسة التي تنتمي لها المدرسة ، والتنمر على الطلاب الآخرون ، كما أنهم  يسيطرون على الطلاب فكريا .




وتقدمت عائلات الأطفال بشكوى قالوا فيها :-
” أن الضغط على الأطفال الطلاب بالمدرسة وصل لمستوى فرض توجيهات على الطلاب بعدم التواصل أو اللعب مع الطلاب الذين لا ينتمون للكنيسة  ، وقد شبهها البعض بغسيل الدماغ والتعصب لدى الكنيسة كما كان يحدث في العصور الوسطى .





 وطالب أولياء أمور الطلاب المتضررين  بوقف هذه الممارسات حيث أنهم لا يريدون لأولادهم الانخراط في نشاطات الكنيسة المتعصبة، والتي يتم الإعلان عنها والترويج لها داخل أروقة المدرسة.

وأضاف أولياء الأمور في شكواهم التي تقدموا بها إلى مفتشية المدارس السويدية. ”  نحن قلقون للغاية بشأن وجود أطفالنا في مدرسة تديرها أبرشية تشبه بشكل متزايد النظام الكهنوتي ” 



 مدارس دينية ذات إدارة دينية إسلامية !

التقرير أيضا ذكر التقارير التي استهدفت مدارس مستقلة في السويد ذات إدارة دينية إسلامية ، حيث وجهت عدّة شكاوى اتهام إلى مدرسة ذات توجه إسلامي بانها لديها توجهات للأطفال  تلزمهم بعدم الاختلاط بالمسيحيين .  وأضاف التقرير أن في هذه المدرسة يتم  يستخدم المدرسون كلمة كفّار للإشارة إلى غير المسلمين.




كما أشار التقرير أن مدرسة أخرى ذات طابع ديني إسلامي ، يتم فيها فصل الطلاب الإناث عن الذكور، والتفريق بين الطلاب من حيث الجنس  أثناء الدراسة والأنشطة والفعليات ، لكن كانت نتيجة التحقيق لمفتشية المدارس السويدية  مغايرة للمذكورة في التقارير، وقالت بأنّ المدرسة تعمل وفقاً للقيم الأساسية وتتصدى للممارسات المسيئة بما يخص  التمييز الديني والمذهبي حسب ما ذكرت أفتونبلاديت .




 

المشكلة ليست في التوجه الديني

أغلب البلاغات والمشاكل لا تتعلق بالتوجهات الدينية والمذهبية ، حيث أن عائلات الطلاب التي تضع أطفالها في هذه المدارس على علم مسبق بطبيعة توجهات هذه المدارس ، ولكن الشكاوى تتعلق غالباً بممارسات أو بعض المشاكل لدى المدارس الدينية ، أو بضعف المؤهلات لمن يُدير هذه المدارس بجانب ظاهرة الفساد الإداري والمالي المنتشرة بهذه المدارس .. فمثلا في مدارس ذات إشراف من كنائس كانت العديد من التقارير تشير لفساد إداري حيث يتم  توظيف الأقارب وتعيين المدرسين والموظفين بالتوصية بناء على معتقداتهم الدينية والتزامهم المذهبي فقط.




بينما كان في احد المدارس ومنها المدرسة الإسلامية Römosseskolan التي تم إغلاقها مؤخراً، كانت مفتشية المدارس السويدية قد تلقت تقارير  وبلاغات تفيد أن  إدارة المدرسة  يوظفون أقاربهم كمدرسين، ويبحثون عن المدرسين الملتزمين دينياً والمعُلمات المُحجبات   ، بجانب المخالفات المالية الكبيرة وإرسال أموال للخارج لمنظمات وأحزاب إسلامية .




صحيفة  افتونبلاديت  فحصت جميع التقارير ضد المدارس الدينية التي تلقتها مفتشية المدارس السويدية ، وتوصلت لنتائج (خاصة)  أن  حوالي 65 مدرسة طائفية في السويد. غالبًا ما تدار من قبل التجمعات المسيحية الصغيرة أو المؤسسات والجمعيات الإسلامية ، وأن جميع  المشتكين يشهدون على ثقافة الصمت في المدرسة ، و أن أغلب المدارس الدينية المسيحية والإسلامية تنشر  لديها توجهات دينية سلبية وتنمر على من لا ينتمي لنفس العقيدة ، كما لديهم توجهات لرهاب المثلية .




ولكن الصحيفة ووفقا لمقابلة مع  فريدريكا بريكمان Fredrika Brickman،  مديرة  في مفتشية المدارس السويدية تعتبر أن رغم وجود هذا الكم من الشكاوى والبلاغات لكن الأمر قد يكون مبالغ فيه خصوصا فيما يتعلق بالشكاوى العديد التي تصل لمفتشية المدارس السويدية حول هذه المدارس الــ65




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى