حوادث

محكمة سويدية: السجن المؤبد لأب وابنه قتلوا الأبنة بدافع الشرف جنوب السويد

أدانت محكمة فيكخو (Växjö tingsrätt) جنوب السويد رجل وابنه  بتهمة الابنة والتي تدعى  شهيدة عزيزي، وكان بدافع الشرف…  الجريمة وقعت في بلدة ليسيبو (Lessebo) الواقعة في مقاطعة سمولاند (Småland)، جنوب السويد، في مايو 2024 . في المقابل، تم تبرئة والدتها من التهم الموجهة إليها، رغم أن المحكمة اعتبرت أنه ثبت أنها كانت على علم بمخطط الجريمة ولكنها لم تشارك بشكل مباشر.



تفاصيل الجريمة

في 4 مايو 2024، عثر أحد الصيادين على بقايا محترقة تعود لشابة  بالقرب من منطقة للشواء خارج مدينة ليسيبو. لاحقًا، تم التأكد من أن البقايا تعود إلى الشابة التي من أصول أفغانية واسمها “شهيدة عزيزي”، البالغة من العمر 22 عامًا، والتي كانت تعيش تحت هوية محمية باسم ليما خان (Lima Khan) لحمايتها من عائلتها… وكانت قد اختفت بشكل مفاجئ.
سرعان ما اشتبهت الشرطة السويدية في أن عائلتها هي المسؤولة عن، خاصة وأنها عاشت تحت تهديدات الشرف من قبلهم لأكثر من 10 سنوات.

“شهيدة عزيزي”، البالغة من العمر 22 عامًا




لماذا تم قـــتــ .ل شهيدة؟

تنحدر عائلة عزيزي من أفغانستان، وكانت تعيش وفق تقاليد إسلامية صارمة. لكن شهيدة رفضت الامتثال لهذه التقاليد وقررت نزع الحجاب ، مما تسبب في صراع متواصل مع عائلتها. كما قررت إكمال  دراستها الثانوية، وهو أمر لم يكن مقبولًا لدى عائلتها. ووفقاً للتحقيقات لم تكن ترتدي الحجاب دائمًا، وأحيانًا كانت تخرج بدونه. وكانت لها علاقة عاطفية مع شاب، وهو ما أثار غضب عائلتها بشدة، رغم أنها كانت بالغة وفق القانون السويدي.




لكن السبب الرئيسي وراء تخطيط العائلة لــــ ابنتهم “شهيدة”    كان رفضها ارتداء الحجاب وإقامتها علاقة عاطفية مع شاب، وهو ما اعتبرته العائلة إهانة لشرفهم. وعند استجواب العائلة، اعترف شقيقها “زافران عزيزي” بأنه هو من شقيقته ثم تم . بينما أنكر والدها ووالدتها أي علاقة بالجريمة، أو ادعوا أنهم لا يتذكرون شيئًا.




لكن من خلال تحليل بيانات الهواتف المحمولة، تمكنت الشرطة السويدية من إثبات أن الأب “عزيز  عزيزي” كان مع ابنه زافران ليلة الجريمة، مما أدى إلى إدانتهما معًا.

الأحكام الصادرة بحق العائلة

الأب “عزيز  عزيزي” (Azizu Azizi): حُكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة بدافع الشرف.

الأب “عزيز  عزيزي” (Azizu Azizi)

الشقيق “زافران عزيزي” (Zafran Azizi): حُكم عليه بالسجن 16 عامًا لنفس التهمة، لكن الحكم كان أخف لأنه تعاون مع الشرطة وقدم معلومات ساعدت في التحقيق.

"زافران عزيزي" (Zafran Azizi):
“زافران عزيزي” (Zafran Azizi):




الأم (تم إخفاء هويتها):

تمت تبرئتها من التهم، رغم أن المحكمة أكدت أنها كانت تعلم بمخطط الجريمة. لكنها لم تشارك في تنفيذ ، وربما حاولت منعه في اللحظة الأخيرة، لذلك لم يتم الحكم عليها.




هل سيتم ترحيلهم من السويد؟

رغم خطورة الجريمة، لن يتم ترحيل الأب والابن بعد انتهاء مدة عقوبتهم، لأن كلاهما يحمل الجنسية السويدية. وبالتالي، سيبقون في السويد حتى بعد خروجهم من السجن.
هذه الجريمة تعتبر واحدة من أبشع جرائم الشرف التي هزت السويد، وأثارت نقاشًا واسعًا حول جرائم الشرف في المجتمعات المهاجرة. فبالرغم من أن شهيدة كانت تعيش في السويد، إلا أنها لم تستطع التحرر من التقاليد الصارمة التي فرضتها عائلتها عليها، مما أدى في النهاية إلى و بشكل مأساوي.




هل يأمر الدين الإسلامي بذلك؟ بالطبع لا! فالإسلام لا يجيز تنفيذ أي حد إلا في حالة جريمة الزنااا المثبتة بأربعة شهود، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا من الناحية الواقعية. وحتى في هذه الحالة، فإن الحد يُطبق فقط على المتزوجين وليس على العازبين.




لذلك، فإن نزع الحجاب، إقامة العلاقات العاطفية، أو الخروج عن تقاليد العائلة والدين ليس لها أي عقوبة شرعية في الإسلام. هذه الأمور تُعد فقط دليلًا على عدم التزام الشخص بالدين، لكنه يُحاسب عليها في الآخرة وليس في الدنيا حسب مفهوم الشريعة الإسلامية.




أما فيما يخص العلاقات الجنسية “الزنااااا” بين العازبين، فهي محددة بالتوبة إذا لم يتم كشفها .. وعقوبتها في حالة الرصد المباشر للعلاقة بوجود أربعة شهور يرون العلاقة واضحة بالعين  بكل تفاصيلها , وهنا العقوبة  بـ60 جلدة، دون أن تتسبب في أي ضرر جسدي شديد، وذلك وفق التشريع الإسلامي. وكما ذكرنا فإن هذا الشرط مستحيل تحقيقه لإستحالة أن يحضر 4 شهود لعلاقة جنسية يرونها بوضوح تام أثناء حدوثها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى