
رسالة للمهاجرين: “لا الجمل يعيش في الثلوج ولا النخيل تُزرع في السويد.. كل هذا هناك في الصحراء”
المقال مترجم من أحد أكبر مواقع اليمين المتطرف في السويد.
في السويد عام 2024، كل شيء يتغير، وكل شيء يجب أن يتغير لتكون السويد كما كانت وكما يجب أن تكون. فلا الجمل سوف يعيش هنا، ولا النخيل سوف يُزرع في بلادنا.
الرسالة لكل من يرفض قيم السويد أو يحاول تغييرها أو العيش بقيم بلاده التي جاء منها: عندما تأتي إلى السويد، يجب أن تكون على معرفة كاملة بأن الجمل يعيش هناك في الصحراء، لا في الثلوج، فهناك البيئة المناسبة لطريقة حياته. كما أن النخيل لا يُزرع هنا في السويد، فأرض السويد ترفضه. فإن كنت تعتقد أن السويد يمكن أن يعيش فيها جمل أو تُزرع فيها النخيل، فأنت واهم.
أحيانًا نجد أنفسنا نفكر في ذلك الجمل القادم من الصحراء ليعيش في ثلوج السويد، ونتساءل: هل يعتقد هذا الجمل المهاجر أن كثبان الثلوج البيضاء هي كثبان الرمال السمراء؟ بالتأكيد لا، وبالتأكيد أنه واهم. وسرعان ما سوف يشعر بالصدمة، إذ إن ثلوج السويد قاتلة له، كما أن حرارة الصحراء قاتلة لنا.
ولكن الغريب أن نجد، بعد قصة الجمل المهاجر ووصوله للسويد، قصة الاندماج غير المفهوم! فاندماج المهاجر في مجتمعنا مثل زراعة النخيل في أرض السويد، وهذا مستحيل. فالمعروف أن النخيل يُزرع في الصحراء حيث الطقس الملتهب الذي يشبه الجحيم، وهي أشجار طويلة معمّرة، ولكن لا يمكن لها أن تُزرع أو تعيش في السويد البيضاء الباردة أبدًا.
وإن كنت تعتقد أنك قادر على ترسيخ قيم ومظاهر جحيم الصحراء في السويد البيضاء الباردة، فأنت أيضًا واهم. فهذا الزرع لا حصاد له في أرضنا، ومصيره الموت دون أن يثمر ثمرة واحدة ناضجة.
ويقول الكاتب في جزء آخر من مقاله:
إذا كنت تبحث عن بلد لتوطين جمل مهاجر أو زراعة نخلة مثمرة، فلن تجد في أرض السويد أي فرصة لذلك. فتلك الكائنات المتقشفة الصبورة القادمة من جحيم الصحراء، مع ذلك النخيل اليابس الجاف، لا حياة لهم في بلادنا. ولذلك، لن يجد الجمل المهاجر وطنًا له في السويد، كما أن النخيل لن يثمر تمرًا في بلادنا أبدًا!
انتهى المقال.
تعليق على المقال
يعبر المقال عن وجهة نظر متطرفة اجتماعيًا في السويد، ويستخدم رموزًا وصورًا مجازية قوية للتعبير عن رفضه للاندماج الثقافي للمهاجرين في المجتمع السويدي. ويمكن نقد المقال من عدة جوانب:
1. اللغة والمجاز
يستخدم الكاتب لغة مجازية قوية تستهدف المهاجرين من فئة محددة، وهم “العرب المهاجرون” في السويد تحديدًا، من خلال تشبيهات مثل الجمل والنخيل والصحراء لتمثيل ثقافاتهم. ورغم قوة هذه المجازات البلاغية، فإنها تفتقر إلى الدقة وتعتمد على تعميم مفرط، مما قد يساهم في تعزيز الصور النمطية السلبية.
2. المنطق والحجة
تعتمد الحجة المركزية في المقال على فكرة أن السويد لا يمكنها استيعاب ثقافات وأشخاصًا من بيئات مختلفة تمامًا، مثل المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط العربي. ويستند هذا الافتراض إلى منظور ضيق يرفض التعددية والتنوع الثقافي، متجاهلًا التاريخ الطويل للهجرة والاندماج الناجح في العديد من المجتمعات العالمية، بما في ذلك السويد نفسها.
3. التحيز
يتضح أن المقال يعبر عن موقف سياسي محدد، وهو موقف اليمين المتطرف الرافض للهجرة والتعددية الثقافية. وهذا يجعله غير موضوعي ومتحيزًا بشكل كبير.
4. القيم الأخلاقية
يمكن اعتبار المقال تمييزًا ضد المهاجرين، إذ يفترض أن مجموعات ثقافية معينة لا يمكنها أبدًا أن تتكيف أو تساهم بشكل إيجابي في المجتمع السويدي. كما أنه يفتقر إلى الاحترام للمهاجرين ويعزز فكرة التفوق الثقافي، وهو ما يتنافى مع قيم المساواة والاحترام المتبادل.
الخلاصة
يعبر الكاتب عن رؤية ضيقة ومتطرفة، وكان الأجدر به أن يعرض حججه بموضوعية أكبر، ويتجنب التعميمات والرموز التي تعزز الصور النمطية السلبية. المقال يعكس موقفًا سياسيًا متشددًا، ولا يقدم تحليلًا عادلًا أو دقيقًا لقضية الاندماج في السويد.