
تستمر حالات الاحتيال على نظام المساعدات السويدي التي يتم الكشف عنها لتظهر للمجتمع مدى الاختيال المترسخ نظام المساعدات السويدي ، حالة جديدة من الاحتيال في المعونات الاجتماعية، حيث تبين أن رجلًا حصل على دعم مالي من الخدمات الاجتماعية السوسيال السويدي (Socialtjänsten)، تتضمن مساعدات دفع سكن ومعيشة في الوقت الذي كان يقوم فيه بتأجير شقته بطريقة غير قانونية في هيسيلبي (Hässelby)، ستوكهولم، بينما كان يعيش في بلدية أخرى هي بلدية (سودرتاليا، Södertälje) في العاصمة ستوكهولم.
وتك كشف ما يقوم به الرجل من الاحتيال بالصدفة حيث أن الرجل قام بتأجير الشقة لأكثر من 15 عامًا، ولكن كان يتم التبليغ عن هذه الشقة بإزعاجات متكررة من قبل الجيران، حيث لوحظ وجود عائلات مختلفة تسكن في الشقة في أوقات مختلفة، وأحيانًا يتم الانتقال إلى الشقة في منتصف الليل، مما أثار الشكوك حول شرعية السكان في هذه الشقة !
وعندما زارت دورية الإزعاجات (Störningsjouren) الشقة، وجدت امرأة مع طفلين يقيمون هناك، دون أي أثر لوجود المستأجر الأصلي. وكان هناك ملابس أطفال ونساء، بالإضافة إلى عدة مراتب موضوعة على الحائط، مما زاد من الشكوك حول تأجير الشقة بطرق غير قانونية. وبناءً على هذه الأدلة، قرر مالك العقار فسخ عقد الإيجار عبر محكمة الإسكان (Hyresnämnden)، وبعد جلسات التحقيق، اضطر المستأجر إلى إخلاء الشقة ونقل تسجيله السكاني إلى سودرتاليا، حيث تعيش ابنته ووالدتها.
ولم يقتصر الأمر على تأجير الشقة بشكل غير قانوني، بل استمر الرجل في الحصول على معونات مالية من إدارة الخدمات الاجتماعية في Hässelby-Vällingby. عند اكتشاف ذلك، قامت السلطات بالمطالبة باسترداد 46,0000 كرون حصل عليها بشكل غير مشروع.
في البداية، حكمت محكمة الشؤون الإدارية (Förvaltningsrätten) بأن الرجل غير قادر ماليًا على إعادة الأموال، وبالتالي لم يُلزم بالسداد. إلا أن محكمة الاستئناف الإدارية (Kammarrätten) نقضت هذا القرار لاحقًا وألزمت الرجل برد المبلغ بالكامل، مؤكدة أن قدرته المالية تسمح له بذلك.
في مثل هذه الحالات، قد يتم تصنيف الفعل على أنه “جريمة احتيال في المعونات الاجتماعية” (Bidragsbrott)، وهي جريمة يعاقب عليها القانون السويدي. يتم التحقيق فيها من قبل السلطات المختصة، وفي حال ثبوت التلاعب، يمكن أن تؤدي إلى:
استرداد كامل المبالغ المستلمة بغير وجه حق.
عقوبات مالية إضافية أو غرامات.
إمكانية فرض عقوبات جنائية قد تصل إلى السجن في حالات الاحتيال الجسيم.