قضايا وتحقيقات

تفاوت كبير في رواتب التقاعد بين المتقاعدين من أصول مهاجرة وبين السويديين

أولا أن مصطلح من “أصول مهاجرة”  يطلق على كل مهاجر أو مواطن سويدي مولود خارج السويد لابوين غير سويديين ، ومصطلح مواطنين سويديين مولودين في السويد ،  يطلق على كل شخص ولُد وعاش في السويد كسويدي الجنسية بغض النظر عن أصوله   .. 




الدراسة التي نشرها راديو السويد  وجدت أنّ نسبة الراتب التقاعدي قليلة جدّاً عند يصل المهاجر لن التقاعد مقارنتاً بالمواطنين السويديين المولدين في السويد. حيث قد يجد المهاجر أو السويدي من أصول مهاجرة أن راتبه التقاعدي لا يتجاوز 7 ألف كرون بينما المواطن السويدي المولود في السويد راتبه قد يتجاوز 15 ألف كرونه بحد أدنى !




“هــ ل” سيّدة سوريّة في الرّابعة والخمسين من عمرها أتت إلى السويد عام 2013 وتقول أنّ توقّعات راتبها التّقاعدي لا تبدو جيّدة. حيث لن تحصل إلا على مبلغ أقل من 6 ألف كرون  !  وتقول : – “لا يمكنك متابعة حياتك بشكلٍ مريح ، حيث لا يلبّي تقاعد 5 ألف كرون  المتطلبات الأساسية . ، والفواتير، وغيرها..




 

وقد حصلت الإذاعة السّويديّة على إحصائيّاتٍ من قِبل مصلحة التّقاعد متضمّنة المتقاعدين الجدد ورواتبهم التّقاعديّة بما فيها المعونات التي تقدّمها الدّولة.

توضيح لمستوى الراتب التقاعدي المتوقع للمهاجرين وفقاً لفترة بقاءهم في السويد

هذه الإحصائيّات شملت كلّ الأشخاص في السّويد بين عمر السّادسة والسّتين، والسّبعين عاماً، وذلك في عام 2019، والذين تقاعدوا بسبب بلوغهم سنّ التّقاعد.




وسطيّاً يحصل المتقاعدون من المولودين في  السّويد على 17823 كروناً سويديّاً شهريّاً لكي يعيلوا أنفسهم، وهذا الرّاتب قبل دفع أجار السّكن، فيما يحصل المتقاعدون من المولودين في خارج السّويد على 12663 كروناً سويديّاً شهريّاً، وهذا يعني أنّ رواتب المتقاعدين المولودين خارج السّويد أقل بأكثر من 5000 كروناً سويديّاً.




“يان أديشون” وهو النّائب الأوّل لرئيس الجمعيّة الوطينيّة للمتقاعدين “برو” يقول أنّه لم يعتقد أنّ الفروقات بين المولودين في خارج السّويد وداخلها كبيرة إلى هذا الحدّ، ولم يعلم أنّ المتقاعدين المولودين في خارج السّويد يحصلون على رواتب تقاعديّة منخفضة، ويعود سبب الفروقات إلى أنّ المتقاعدين المولودون خارج السّويد لم تسنح لهم الفرصة للعمل لسنواتٍ طويلة للحصول على راتبٍ تقاعديٍّ جيّد على خلاف المتقاعدين المولودين في السّويد.




لكن إذا اطّلعنا على رواتب المتقاعدين المولودين خارج السّويد والذين عملوا في السّويد لأكثر من ثلاثين عاماً، فالفروقات ليست كبيرة، أمّ بالنّسبة للمتقاعدين المولودين خارج السّويد والذين عملوا ما بين عشرين، وتسعةٍ وعشرين سنة فالفروقات كبيرة، أكثر من نصفهم يتلقّون أقل من 1000 كروناً سويديّاً شهريّاً للمعيشة وهذا قبل دفع تكاليف الإقامة.




“هوكانس فيرتنان” مسؤول السّياسة الاجتماعيّة في اتّحاد فورينا لشركات التأمين، يقول أنّه يجب العمل لسنواتٍ طويلة للحصول على راتبٍ تقاعديٍّ جيّد في السّويد.




“فيرتنان” يقوم بدراسة وتحليل نظام التّقاعد السّويديّ منذ ما يقارب العشرة سنوات، ويقول أنّ الأمور تسوء عندما لا يتمكّن المرء مثل العديد من المولودين خارج السّويد من الحصول على عملٍ ولديهم غالباً ظروف عمل أسوأ.




يقول “سفيردمان” أنّ الرّواتب التّقاعديّة المنخفضة للمولودين خارج السّويد ترجع إلى كونهم الفئة الأكثر تضرّراً من البطالة، إضافةً إلى أنّهم يعملون في قطاعاتٍ تكون فيها الرّواتب منخفضة، وتفتقر إلى الاتفاقيّات الاجتماعيّة واتفاقيّات التّقاعد لموظّفيها.




“هيلين” تقول أنّه على الرّغم من قلقها بشأن راتبها التّقاعديّ فإنّها تجد أنّ حياة التّقاعد في السّويد سوف تكون أفضل. والسبب يعود لتوفر خدمات الرعاية الصحية المجانية أو المدعومة ، كما أن البديل في مكان أخر أو بلد أخر سيكون أصعب ! ..وتضيف .. “أشعر بأنّي سأعيش حياةً مستقرّة وآمنة أكثر في المستقبل”.






مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى