
باحثون يحذرون: خطر زواج الأخوة يتزايد في السويد وسيؤدي لمشاكل كبيرة
تشهد السويد تزايدًا في حالات الإنجاب من خلال التبرع بالحيوانات المنوية، حيث تلجأ النساء إلى إقامة علاقات متعددة وشراكات خلال حياتهن، ولكن عند الإنجاب يخترن الحمل من خلال حيوانات منوية من متبرع مجهول. وقد أصبحت هذه الحالات في تزايد كبير في السويد، وربما تشهد السنوات القليلة القادمة ارتفاعًا كبيرًا لهذه الحالات.
ولكن هنا تبدأ مشكلة كبيرة، حيث حذّر باحثون من خطر تزايد الزواج بين الأقارب، المحفوف بالمخاطر الوراثية، نتيجة إنجاب أطفال من متبرعين مجهولين. ومن المعروف أن زواج الإخوة يؤدي إلى مشاكل صحية وإعاقات، بالإضافة إلى تراجع في البنية الصحية للمواليد من الجيل الثاني والثالث الناتج عن زواج الأقارب والإخوة، مما يزيد من نسبة الإعاقات الخلقية. وهذا قد يهدد الهيكل السكاني في السويد في ظل تزايد الحمل والإنجاب عن طريق التبرع بالحيوانات المنوية.
وبحسب البروفيسورة غونيلا سيدخو، فإن الحد الأقصى الحالي الذي يسمح لكل متبرع بتقديم حيواناته المنوية لـ 6 عائلات قد يكون مرتفعًا للغاية، وهذا كافٍ لإحداث خلل كبير ويدق ناقوس الخطر بشأن التداعيات النفسية والجينية والصحية، إلى جانب أن التبرعات غير المنضبطة قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في المشكلة.
وقد تزايد عدد الأطفال المولودين من خلال التبرع بالحيوانات المنوية بشكل ملحوظ بعد السماح للنساء غير المتزوجات بتلقي عمليات زرع حيوانات منوية عبر مستشفيات الدولة. وأدى ذلك إلى ارتفاع كبير في الطلب على المتبرعين، خصوصًا في المدن الكبرى مثل ستوكهولم، مما أدى إلى تشكّل “مجموعات” من الأطفال المتشابهين وراثيًا، وبالتالي زيادة كبيرة في احتمالية تزاوج أو معاشرة المواليد الجدد لإخوة لهم في المستقبل دون علمهم بذلك.
وأوضحت سيدخو أن هناك حالات لأطفال يذهبون إلى الحضانة نفسها ويبدون متشابهين بشكل ملحوظ، وهذا تم رصده في تقارير وبحوث ميدانية، حيث إن نظام التبرع الرسمي في السويد موجود منذ عام 2016، بينما بدأ في القطاع الصحي الخاص منذ عام 2002، وهذا يثير القلق والمخاوف. وأضافت أن الخطر لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يمتد إلى إمكانية وقوع علاقات بين إخوة لا يعرفون الروابط الجينية بينهم.
ودعت سيدخو إلى مراجعة الحد الأقصى لعدد العائلات التي يمكن للمتبرع تقديم الحيوانات المنوية لها، خصوصًا في ظل الزيادة الكبيرة في عدد العلاجات. حيث تحدد فرنسا – وهي دولة أكبر بكثير – الحد الأقصى عند عشرة أطفال لكل متبرع، في حين يمكن للمتبرع في السويد إنجاب أكثر من طفل في كل أسرة، بحد أقصى 6 أسر.
تطورات قانونية بشأن التبرع بالحيوانات المنوية في السويد:
- 2019: أصبح التبرع المزدوج مسموحًا به، أي أن المرأة أو الزوجين يمكنهم إنجاب طفل باستخدام بويضة متبرع بها وحيوان منوي من متبرع آخر.
- 2016: أصبحت علاجات الخصوبة للنساء غير المتزوجات (اللواتي ليس لديهن شريك) مسموحة قانونيًا، كما تم فتح المجال أمام الجهات الخاصة لتقديم هذه الخدمات.
- 2005: سُمح بالتبرع بالحيوانات المنوية أو البويضات للأزواج من نفس الجنس.